النووي
439
روضة الطالبين
فيه جناحا ، أو يتخذ على جدرانه ساباطا يضر بالمارة . فإن لم يضر ، فلا منع منهما . ويرجع في معرفة الضرر وعدمه إلى حال الطريق . فإن كان ضيقا لا تمر فيه القوافل والفوارس ، فينبغي أن يرتفع بحيث يمر المار تحته منتصبا . وإن كانوا يمرون فيه ، فليكن ارتفاعه إلى حد يمر فيه المحمل مع الكنيسة فوقه على البعير ، لأنه وإن كان نادرا ، فإنه قد يتفق . ولا تشترط زيادة على هذا ، على الصحيح . وقال أبو عبيد بن حربويه : يشترط أن يكون بحيث يمر الراكب تحته منصوب الرمح . واتفق الأصحاب على تضعيف قوله ، لان وضع الرمح على الكتف ، ليس بعسير . ويجوز لكل أحد أن يفتح الأبواب من ملكه إلى الشارع كيف شاء . وأما نصب الدكة وغرس الشجرة ، فإن كان يضيق الطريق ويضر بالمارة ، منع ، وإلا ، فوجهان . أحدهما : الجواز ، كالجناح الذي لا يضر بهم . وأصحهما ، وبه قطع العراقيون واختاره الامام : المنع . ولا يجوز أن يصالح عن إشراع الجناح على شئ ، سواء صالح الامام ، أو غيره ، وسواء ضر بالمارة ، أم لا . ولو أشرع جناحا لا ضرر فيه ، فانهدم ، أو