النووي

424

روضة الطالبين

فرع ليس للوصي بيع ماله لنفسه ، ولا بيع مال نفسه له ، وللأب والجد ذلك ، ولهما بيع مال أحد الصغيرين للآخر . وهل يشترط أن يقول : بعت واشتريت ، كما لو باع لغيره . أم يكفي أحدهما ؟ وجهان سبقا في البيع . فرع إذا اشترى الولي للطفل ، فليشتر من ثقة . وحيث أمر بالارتهان ، لا يقوم الكفيل مقامه . فرع لا يستوفى القصاص المستحق له ، ولا يعفو ، ولا يعتق عبيده ، ولو كان بعوض ، ولا يكاتبهم ، ولا يهب أمواله ولو بشرط الثواب ، ولا يطلق زوجته ولو بعوض . ولو باع شريكه شقصا مشفوعا ، أخذ أو ترك بحسب المصلحة . فإن ترك بحسب المصلحة ، ثم بلغ الصبي وأراد أخذه ، لم يمكن على الأصح ، كما لو أخذ للمصلحة ، ثم بلغ الصبي وأراد رده . والثاني : يمكن لأنه لو كان بالغا ، كان له الاخذ . وإن خالف المصلحة والآخذ المخالف للمصلحة ، لم يدخل في ولايته ، فلا يفوت بتصرف الولي . قلت : فإذا قلنا بالأصح ، فبلغ وادعى أنه ترك الشفعة من غير غبطة ، قال صاحب المهذب وغيره : حكمه حكم بيع العقار . والله أعلم . فرع ليس للولي أخذ أجرة ولا نفقة من مال الصبي إن كان غنيا ، وإن