النووي

420

روضة الطالبين

ولو أحرم بغير إذن الولي ، انعقد إحرامه . فإن أحرم بحج تطوع ، وزاد ما يحتاج إليه في سفره على نفقته المعهودة ، ولم يكن له في طريقه كسب يفي بتلك الزيادة ، فللولي منعه . ثم المذهب وبه قطع الأكثرون ، أنه كالمحصر يتحلل بالصوم ، إذا قلنا : لدم الاحصار بدل ، لأنه ممنوع من المال ، ونقل الامام فيه وجهين : هذا ، والثاني أن عجزه عن النفقة لا يلحقه بالمحصر ، بل هو كالمفلس الفاقد للزاد والراحلة ، لا يتحلل إلا بلقاء البيت . وإن لم يزد ما يحتاج إليه على النفقة المعهودة ، أو كان يكتسب في الطريق ما يفي بالزيادة ، لم يمنعه الولي ، بل ينفق عليه من ماله ، ولم يسلمه إليه ، بل إلى ثقة لينفق عليه في الطريق . وإن أحرم بحجة مفروضة ، كحجة الاسلام والنذر قبل الحجر ، لم ينفق عليه الولي كما ذكرنا . قال في التتمة : وكالمنذورة بعد الحجر ، كالمنذورة قبله إن سلكنا بالنذر مسلك واجب الشرع ، وإلا فهي كحجة التطوع . قلت : ولو أفسد حجة المفروض بالجماع ، لزمه المضي فيه والقضاء . وهل يعطيه الولي نفقة القضاء ؟ وجهان . حكاهما الماوردي . والله أعلم . ولو نذر التصدق بعين مال ، لم يصح . وفي الذمة ينعقد . ولو حلف ،