النووي
421
روضة الطالبين
انعقدت بيمينه ويكفر عند الحنث بالصوم كالعبد . قلت : وفيه وجه حكاه صاحب الحاوي ، والقاضي حسين ، والمتولي ، أنه يلزمه التكفير بالمال ، فيجب على الولي إخراج الكفارة من مال السفيه . قال ا لقاضي : فإن كثر حنثه ، لزمه الكفارة ، ولا يخرجها الولي ، ولا يصح صومه ، بل تبقى عليه حتى يعسر ، فيصوم إذا قلنا : الاعتبار في الكفارة بحال الأداء . وإذا قلنا : بالصحيح أن واجبه الصوم ، فلم يصم حتى فك حجره . قال الماوردي : إن قلنا يعتبر في الكفارة حال الأداء ، لم يجزئه الصوم مع اليسار . وإن اعتبرنا حال الوجوب ، ففي إجزاء الصوم وجهان ، لأنه كان من أهل الصوم ، إلا أنه كان موسرا . والله أعلم . فصل فيمن يلي أمر الصبي والمجنون ، وكيف يتصرف أما الذي يلي ، فهو الأب ثم الجد ، ثم وصيهما ، ثم القاضي ، أو من ينصبه القاضي . قلت : وهل يحتاج الحاكم إلى ثبوت عدالة الأب والجد لثبوت ولايتهما ؟ وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب ، والشاشي ، وآخرون . وينبغي أن يكون الراجح ، الاكتفاء بالعدالة الظاهرة . والله أعلم . ولا ولاية للام على الأصح .