النووي
419
روضة الطالبين
بعده ، كالصبي . وفيما إذا أسنده إلى ما قبل الحجر ، وجه أنه يصح تخريجا من المفلس على قول ، وليس شئ . ولو أقر بإتلاف أو جناية توجب المال ، لم يقبل على الأظهر كدين المعاملة . ثم ما رددناه من إقراره لا يؤاخذ به بعد فك الحجر . ولو أقر بما يوجب حدا أو قصاصا ، قبل . ولو أقر بسرقة توجب القطع قبل في القطع . وفي المال قولان كالعبد إذا أقر بالسرقة . هذا إن لم يقبل إقراره بالاتلاف . فإن قبلناه فهنا أولى . ولو أقر بقصاص وعفا المستحق على مال ثبت على الصحيح ، لأنه يتعلق باختيار غيره ، لا بإقراره . ولو أقر بنسب ، ثبت وينفق على الولد المستلحق من بيت المال . قلت : كذا قال الأصحاب في كل طرقهم : يقبل إقراره بالنسب ، وينفق عليه من بيت المال قطعا . وشذ الروياني فقال في الحلية : يقبل إقراره بالنسب في أصح الوجهين ، وينفق عليه من ماله ، وهذا شاذ نبهت عليه لئلا يغتر به . ولو أقر بالاستيلاد ، لم يقبل . والله أعلم . ومن ادعى عليه دين معاملة قبل الحجر وأقام بينة سمعت ، فإن لم تكن بينة ، وقلنا : النكول ورد اليمين كالبينة ، سمعت ، وإن قلنا : كالاقرار ، فلا . الثالثة : يصح طلاقه وخلعه ، وظهاره ، ورجعته ، ونفيه النسب باللعان ، وشبه ذلك ، إذ لا تعلق لها بالمال . ولو كان السفيه مطلقا مع حاجته إلى النكاح ، سري بجارية فإن تضجر منها ، أبدلت . الرابعة : حكمه في العبادات ، كالرشيد ، لكن لا يفرق الزكاة بنفسه .