النووي
37
روضة الطالبين
الأنماطي : لا يصح ، وهو شاذ مردود . فإذا صححناه ، فوجده كما رآه أولا ، فلا خيار . وإن وجده متغيرا ، فالمذهب : أن العقد صحيح ، وله الخيار ، وبهذا قطع الجمهور . وذكر في الوسيط وجها : أنه يتبين بطلان البيع لتبين انتفاء المعروفة . قال الامام : وليس المراد بتغيره حدوث عيب ، فإن خيار الغيب لا يختص بهذه الصورة ، بل الرؤية بمنزلة الشرط في الصفات الكائنة عند الرؤية . فكل ما فات منها ، فهو كتبين الخلف في الشرط . وأما إذا كان المبيع مما يتغير في مثل تلك المدة غالبا ، بأن رأى ما يسرع فساده من الأطعمة ، ثم اشتراه بعد مدة صالحة ، فالبيع باطل . وإن مضت مدة يحتمل أن يتغير فيها ، ويحتمل أن لا يتغير ، أو كان حيوانا ، فالأصح الصحة . فإن وجده متغيرا ، فله الخيار . وإذا اختلفا ، فقال المشتري : تغير . وقال البائع : هو بحاله ، فالأصح المنصوص ، أن القول قول المشتري مع يمينه ، لان البائع يدعي عليه علمه بهذه الصفة ، فلم يقبل كادعائه اطلاعه على العيب . والثاني : القول قول البائع . الثاني : استقصاء الأوصاف على الحد المعتبر في السلم ، هل يقوم مقام الرؤية - وكذا سماع وصفه - بطرق التواتر ؟ وجهان . أصحهما : لا ، وبه قطع العراقيون . الثالث : لو رأى بعض الشئ دون بعض ، فإن كان مما يستدل برؤية بعضه