النووي

358

روضة الطالبين

قلت : ولو أقر بأنه استولدها بعد لزوم الرهن ، فإن لم ينفذ استيلاده ، لم يقبل إقراره ، وإلا ، ففيه الوجهان السابقان في إقراره بالعتق ، أصحهما : يقبل . والله أعلم . فرع لو باع عبدا ، ثم أقر بأنه كان غصبه ، أو باعه ، أو اشتراه شراء فاسدا ، لم يقبل قوله ، لأنه أقر في ملك الغير ، وهو مردود ظاهرا ، ويخالف إقرار الراهن فإنه في ملكه . وقيل بطرد الخلاف ، والمذهب : الأول . وعلى هذا ، فالقول قول المشتري . فإن نكل فهل الرد على المدعي ، أم على المقر البائع ؟ قولان ولو أجر عبدا ، ثم قال : كنت بعته ، أو أجرته ، أو أعتقته ، ففيه الخلاف المذكور في الرهن ، كبقاء الملك . ولو كاتبه ، ثم أقر بما لا يصح معه كتابة ، قال ابن كج : فيه الخلاف . وقطع الشيخ أبو حامد بأنه لا يقبل ، لان المكاتب كمن زال ملكه عنه الأمر الرابع : ما يفك به الرهن . فإذا أدن المرتهن في بيع الرهن ، فباع الراهن ، ورجع المرتهن عن الاذن ، ثم اختلفا ، فقال : رجعت قبل البيع ، فلم يصح ، وبقي رهنا كما كان ، وقال الراهن : بل رجعت بعده ، فالقول قول المرتهن على الأصح عند الأكثرين ، وقيل : قول الراهن . وقال في التهذيب : إن قال الراهن أولا : تصرفت بإذنك ، ثم قال المرتهن : كنت رجعت قبله ، فالقول قول الراهن . وإن قال : رجعت ، ثم قال الراهن : كنت بعت قبل رجوعك ، فالقول قول المرتهن . ولو أنكر الراهن أصل الرجوع ، فالقول قوله مع يمينه .