النووي
351
روضة الطالبين
ذلك التخاصم . فعلى هذا ، إذا حلف مع كل واحد ، أو أقام شاهدا آخر ، ثبت رهن الجميع . وقال ابن القطان : الذي شهد أولا يقبل ، دون الآخر ، لأنه انتهض خصما منتقما . فرع ادعى رجلان على رجل أنه رهنهما وأقبضهما ، فإن صدقهما أو كذبهما ، لم يخف الحكم . وإن صدق أحدهما ، فنصف العبد رهن عنده ، ويحلف للآخر . وهل تقبل شهادة المصدق للمكذب ؟ قال ابن كج : نعم . وقال الآخرون : لا . وحكى الامام والغزالي وجهين بناء على أن الشريكين إذا ادعيا حقا أو ملكا بابتياع أو غيره ، فصدق أحدهما ، هل يستبد بالنصف ، أم يشاركه الآخر فيه ؟ فيه وجهان . إن قلنا : يستبد ، قبلت ، وإلا ، فلا ، لأنه متهم . وقال البغوي : إن لم ينكر إلا الرهن ، قبل . وإن أنكر الرهن والدين ، فحينئذ يفرق بين دعواهما الإرث وغيره . والذي ينبغي أن يفتى به ، القبول إن كانت الحال لا تقتضي الشركة ، والمنع إن اقتضت ، لأنه متهم . فرع منصوص عليه ادعى زيد وعمرو على ابني بكر ، أنهما رهنا عندهما عبدهما المشترك بينهما بمائة ، فصدقا أحد المدعيين ، ثبت ما ادعاه ، وكان له على كل واحد منهما ربع المائة ، ونصف نصيب كل واحد منهما مرهون به . وإن صدق أحد الابنين زيدا ، والآخر عمرا ، ثبت الرهن في نصف العبد ، لكل واحد من المدعيين في ربعه بربع المائة . فلو شهد أحد الاثنين على أخيه ، قبلت . ولو شهد أحد المدعيين للآخر ، فعلى ما ذكرناه في الصورة الثانية . فرع منصوص في المختصر ادعى رجلان على رجل ، فقال كل واحد : رهنتني عبدك هذا وأقبضتنيه ، فإن كذبهما ، فالقول قوله ، ويحلف لكل