النووي
344
روضة الطالبين
( لو ) جنى على السيد . وحكم القن والمدبر وأم الولد سواء . وإن كان مرهونا أيضا ، فله حالان . أحدهما : أن يكون مرهونا عند غير المرتهن القاتل ، فإن قتل عمدا ، فللسيد القصاص ، ويبطل الرهنان جميعا ، وإن عفا على مال ، أو قتل خطأ ، وجب المال متعلقا برقبته لحق المرتهن القتيل . وإن عفا بلا مال ، فإن قلنا : موجب العمد أحد الامرين ، وجب المال ، ولم يصح العفو إلا برضى المرتهن . وإن قلنا : موجبه القود ، فإن قلنا : العفو المطلق لا يوجب المال ، لم يجب شئ ، وإن قلنا : يوجبه ، فكذلك على الأصح ، وإن عفا مطلقا ، فإن قلنا : مطلق العفو يوجب المال ، ثبت كما لو عفا على مال . وإن قلنا : لا يوجبه ، صح العفو ، وبطل رهن مرتهن القتيل ، وبقي القاتل رهنا . وعفو المحجور عليه بالفلس ، كعفو الراهن ، لان أموال المفلس والمرهون سواء في الحجر . ثم متى وجب المال ، نظر ، إن كان الواجب أكثر من قيمة القاتل أو مثلها ، فوجهان . أحدهما : ينقل القاتل إلى يد المرتهن القتيل ، ولا يباع ، لأنه لا فائدة فيه ، وأصحهما : يباع ويجعل الثمن رهنا في يده ، لان حقه في مالية العبد ، لا في عينه ، لأنه قد يرغب راغب بزيادة . وإن كان أقل من قيمة القاتل ، فعلى الوجه الأول : ينتقل من القاتل بقدر الواجب إلى مرتهن القتيل . وعلى الثاني : يباع منه بقدر الواجب ، ويبقى الباقي رهنا . فإن تعذر بيع البعض ، أو نقص بالتبعيض ، بيع الجميع ، وجعل الزائد على الواجب عند مرتهن القاتل وإنما يجئ الوجهان ، إذا طلب الراهن النقل ، ومرتهن القتيل البيع ، فأيهم يجاب ؟ فيه الوجهان . أما إذا طلب الراهن البيع ، ومرتهن القتيل النقل ، فالمجاب الراهن ، لأنه لا حق للمرتهن المذكور في عينه . ولو اتفق الراهن والمرتهنان على أحد الطريقين ، فهو المسلوك قطعا . ولو اتفق الراهن ومرتهن القتيل على النقل ، قال الامام : ليس لمرتهن القاتل المنازعة فيه ، وطلب البيع . ومقتضى التعليل السابق ، يتوقع راغب أنه له ذلك .