النووي
336
روضة الطالبين
الضمان ، فالفاسد أولى . وأما الثاني : فلان إثبات اليد عليه بإذن المالك ، ولم يلتزم بالعقد ضمانا . فرع لو أعار الراهن المرهون للمرتهن لينتفع به ، ضمنه المرتهن ، ولو رهنه أرضا ، وأذن له في غراسها بعد شهر ، فهي بعد الشهر عارية ، غرس ، أم لا ؟ وقبله أمانة ، حتى لو غرس قبله قلع . فرع رهنه مالا على أنه إذا حل الأجل ، فهو مبيع له ، أو على أنه مبيع له بعد شهر ، فالبيع والرهن باطلان ، ويكون المال أمانة في يده قبل دخول وقت البيع ، وبعده مضمون ، لان البيع عقد ضمان . وفي وجه : إنما يصير مضمونا ، إذا أمسكه على سبيل الشراء . أما إذا أمسكه على موجب الدين ، فلا ، والصحيح : الأول . فلو كان أرضا ، فغرس فيها المرتهن ، أو بنى قبل وقت البيع ، قلع مجانا ، وكذا لو غرس بعده عالما بفساد البيع . وإن كان جاهلا ، لم يقلع مجانا ، لوقوعه بإذن المالك وجهله التحريم ، فيكون حكمه كما لو غرس المستعير ورجع المعير .