النووي
321
روضة الطالبين
لم يجز ، لأنه لا يمكن بيعها دون الحمل ، وهو غير مرهون . وليس له البناء في الأرض المرهونة ، ولا الغراس ، وفي وجه : يجوز إن كان الدين مؤجلا ، والصحيح : المنع . والزرع إن نقص قيمة الأرض لاستيفاء قوتها ، ممنوع . وإن لم ينقص وكان بحيث يحصد قبل حلول الأجل ، فلا [ منع ] . فلو تأخر الادراك لعارض ، ترك إلى الادراك . وإن كان بحيث يحصد بعد الحلول ، أو كان الدين حالا ، منع على المشهور ، لأنه تقل الرغبة في المزروعة . وفي قول : لا منع ، ويجبر على القطع عند المحل إن لم يف قيمتها مزروعة دون الزرع بالدين . ولو غرس أو بنى حيث منعناه ، لم يقلع قبل حلول الأجل على الصحيح ، فلعله يقضي الدين من غيره . وأما بعد حلول الأجل والحاجة إلى البيع ، فيقلع إن لم تف قيمة الأرض بدينه ، وزادت بالقلع . فلو صار الراهن محجورا عليه بالافلاس ، ففي القلع وجهان ، بخلاف ما لو نبت النخل من نوى حمله السيل ، حيث جزمنا بأنه لا يقلع في مثل هذه الحالة ، لأنا منعناه هنا . فصل اليد على المرهون ، مستحقة للمرتهن لأنها مقصود التوثق . فما لا منفعة فيه مع بقاء عينه ، كالنقود والحبوب ، لا تزال يد المرتهن عنه . وأما غيره ، فإن أمكن تحصيل الغرض مع بقائه في يد المرتهن ، تعين فعله جمعا بين الحقين ، وإنما تزال يده عند اشتداد الحاجة إليه . فإن كان العبد مكتسبا وتيسر استكسابه هناك ، لم يخرج من يده إن أراد الراهن الاستكساب . فإن أراد الاستخدام أو الركوب أو غيرهما من الانتفاع المحوج إلى إخراجه من يده ، ففي قول قديم : لا يخرج ، والمشهور : أنه يخرج . ثم إن استوفى تلك المنافع بإعارة لعدل ، أو إجارة بشرطها السابق ، فله ذلك . وإن أراد استيفاءها