النووي
320
روضة الطالبين
على الصحيح ، فتكون رهنا مكانها . ولو أولد أمة غيره بشبهة وماتت بالولادة ، وجبت قيمتها على الصحيح . ولو كانت حرة ، لم تجب الدية على الأصح ، لان الوطئ سبب ضعيف ، وإنما أوجبنا الضمان في الأمة ، لان الوطء استيلاء عليها ، والعلوق من آثاره ، فأدمنا الاستيلاء كالمحرم إذا نفر صيدا وبقي نفاره إلى الهلاك بالتعثر وغيره . والحرة لا تدخل تحت الاستيلاء . ولو أولد امرأة بالزنا مكرهة ، فماتت بالولادة حرة ( كانت ) أو أمة ، يجب الضمان على الأظهر ، لان الولادة غير مضافة إليه ، لقطع النسب . ولو ماتت زوجته من الولادة ، لم يجب الضمان بلا خلاف ، لتولده من مستحق . وحيث أوجبنا ضمان الحرة ، فهو الدية على عاقلته . وحيث أوجبنا القيمة ، وجب قيمتها يوم الاحبال على الأصح ، لأنه سبب التلف ، كما لو جرح عبدا قيمته مائة ، فبقي زمنا حتى مات وقيمته عشرة ، لزمه مائة . والوجه الثاني : تجب قيمتها يوم الموت ، لأنه وقت التلف . والثالث : يجب أكثرهما ، كالغصب . ولو لم تمت ، ونقصت بالولادة ، لزمه الأرش . فإن شاء جعله رهنا معها ، وإن شاء صرفه في قضاء الدين . فصل للراهن استيفاء المنافع التي لا تضر بالمرتهن ، كسكنى الدار ، وركوب الدابة ، استكساب العبد ، ولبس الثوب ، وإلا إذا نقص باللبس ، وإنزاء الفحل ، إلا إذا نقص قيمته . والانزاء على الأنثى ، إن كان الدين يحل قبل ظهور الحمل ، أو تلد قبل حلوله . فإن كان يحل بعد ظهوره وقبل الولادة ، فإن قلنا : الحمل لا يعرف ، جاز أيضا ، لأنها تباع مع الحمل . وإن قلنا : يعرف هو الأظهر ،