النووي

299

روضة الطالبين

الغزالي في البسيط . والله أعلم . فصل يجوز أن يرهن بالدين الواحد رهنا بعد رهن ، ثم هو كما لو رهنهما معا . ولو كان الشئ مرهونا بعشرة ، وأقرضه عشرة أخرى على أن يكون مرهونا بها أيضا ، لم يصح على الجديد الأظهر . فان أراد ذلك ، فطريقه أن يفسخ المرتهن الرهن الأول ، ثم يرهنه بالجميع . ولو جنى المرهون ، ففداه المرتهن باذن الراهن ليكون مرهونا ، بالدين والفداء ، صح على المذهب وهو نصه ، لأنه من مصالح الرهن ، فإنه يتضمن إبقاءه . وقيل : فيه القولان . ولو اعترف الراهن أنه مرهون بعشرين ، ثم رهنه أولا بعشرة ثم بعشرة ، وقلنا : لا يجوز ، ونازعه المرتهن ، فالقول قول المرتهن مع يمينه ، لان اعتراف الراهن ، يقوي جانبه ، ولو قال المرتهن في جوابه : فسخنا الرهن الأول ، واستأنفنا بالعشرين رهنا ، فهل القول قول المرتهن لاعتضاده بقول الراهن ، رهن بعشرين أم قول الراهن لان الأصل عد الفسخ ؟ وجهان ، ميل الصيدلاني إلى أولهما ، وصحح صاحب التهذيب الثاني ، ورتب عليه فقال : لو شهد شاهدان أنه رهنه بألف ، ثم بألفين ، لم يحكم بأنه رهن بألفين ، ما لم يصرحا بأن الثاني كان بعد فسخ الأول . فرع رهن بعشرة ثم استقرض عشرة ليكون رهنا بهما ، وأشهد شاهدين أنه رهن بالعشرين ، فإن لم يعلم الشاهدان الحال ونقلا ما سمعا ، فهل يحكم بكونه رهنا بالعشرين ، إذا كان الحاكم يعتقد القول الجديد ، وجهان . وإن عرفا