النووي

274

روضة الطالبين

وأما الشئ المقرض ، فالمال ضربان . أحدهما : يجوز السلم فيه ، فيجوز إقراضه حيوانا كان ، أو غيره . لكن إن كان جارية ، نظر ، إن كانت محرما للمستقرض ، بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ، جاز إقراضها قطعا . وإن كانت حلالا ، لم يجز على الأظهر المنصوص قديما وجديدا . قلت : هذا الذي جزم به من جواز إقراض المحرم ، هو الذي قطع به الجماهير . وقال في الحاوي ، إن كانت ممن لا يستبيحها المستقرض ، بأن اقترضها محرم ، أو امرأة ، فوجهان . قال البغداديون : يجوز . وقال البصريون : لا يجوز ويصرن جنسا لا يجوز قرضه . والله أعلم . الضرب الثاني : ما لا يجوز السلم فيه ، فجواز إقراضه يبنى على أن الواجب في المتقومات رد المثل أو القيمة ، إن قلنا بالأول ، لم يجز . وبالثاني ، جاز . وفي إقراض الخبز ، وجهان ، كالسلم فيه . أصحهما في التهذيب : لا يجوز . واختار صاحب الشامل وغيره : الجواز . وأشار في البيان إلى ترتيب الخلاف ، إن