النووي

273

روضة الطالبين

وأركانه أربعة . العاقدان ، والصيغة ، والشئ المقرض ، فلا يصح إلا من أهل التبرع . وأما الصيغة ، فالايجاب لا بد منه ، وهو أن يقول أقرضتك ، أو أسلفتك ، أو خذه هذا بمثله ، أو خذ هذا واصرفه في حوائجك ورد بدله ، أو ملكتك على أن ترد بدله ، فلو اقتصر على ملكتكه فهو هبة ، فان اختلفا في ذكر البدل ، فالقول قول الآخذ . قلت : وحكي وجه : أن القول قول الدافع ، وهو متجه . وفي التتمة وجه : أن الاقتصار على ملكتكه قرض . والله أعلم . وأما القبول ، فشرط على الأصح ، وبه قطع الجمهور . وادعى إمام المحرمين أن عدم الاشتراط أصح . قلت : وقطع صاحب التتمة بأنه لا يشترط الايجاب ، ولا القبول ، بل إذا قال لرجل : أقرضني كذا ، أو أرسل إليه رسولا ، فبعث إليه المال ، صح القرض . وكذا قال رب المال : أقرضتك هذه الدراهم ، وسلمها إليه ، ثبت القرض . والله أعلم .