النووي

250

روضة الطالبين

والثالث عشر . وهذا الوجه الذي ذكره في الحاوي قوي . ودعوى الامام الرافعي رحمه الله شهرته عند غير الفقهاء ومن في معناهم لا تقبل ، بل ربما لا يعرف القر كثير من المتفقهين . والله أعلم . فرع لو أجلا إلى سنة أو سنين مطلقة ، حمل على الهلالية . فان قيد بالرومية ، أو الفارسية ، أو الشمسية ، أو العددية . وهي ثلاثمائة وستون يوما ، تقيد . وكذا مطلق الأشهر محمول على الأشهر الهلالية . ثم إن جرى العقد في أول الشهر ، اعتبر الجميع بالأهلة ، تامة كانت أو ناقصة . وإن جرى بعد مضي بعض الشهر ، عد باقيه بالأيام ، واعتبرت الشهور بعده بالأهلة ، ثم يتمم المنكسر بثلاثين . وفيه وجه : أنه إذا انكسر شهرا ، اعتبر جميع الشهور بالعدد . وضرب الامام مثلا للتأجيل بثلاثة أشهر مع الانكسار فقال : عقدا وقد بقي من صفر لحظة ، ونقص الربيعان وجمادى ، فيحسب الربيعان بالأهلة ، ويضم جمادى إلى اللحظة من صفر ، ويكمل جمادى الآخرة يوم إلا لحظة . ثم قال الامام : كنت أود أن يكتفي في هذه الصورة بالأشهر الثلاثة ، فإنها جرت عربية كوامل . وما تمناه الامام ، هو الذي نقله صاحب التتمة وغيره ، وقطعوا بحلول الأجل بانسلاخ جمادى الأولى . قالوا : وإنما يراعى العدد ، إذا عقد في غير اليوم الأخير ، وهذا هو الصواب . فرع لو قال : إلى يوم الجمعة ، أو إلى رمضان ، حل بأول جزء منه ، لتحقق الاسم . وربما يقال : بانتهاء ليلة الجمعة ، وبانتهاء شعبان ، وهما بمعنى ، ولو قال محله : في الجمعة ، أو في رمضان ، فوجهان . أصحهما : لا يصح العقد ، لأنه جعل اليوم ظرفا ، فكأنه قال : في وقت من أوقاته . والثاني : يصح ويحمل على الأول . قلت : كذا قاله جمهور الأصحاب . إذا قال في يوم كذا ، أو شهر كذا ، أو سنة كذا ، لا يصح على الأصح ، وسووا بينهما ، وحكى الطبري في العد وجها : أنه