النووي

25

روضة الطالبين

رؤيته ، فإن منعها ، فعلى قولي بيع الغائب إن عرف قدره وصفته ، وإلا ، فلا يصح قطعا . وبيع الحمام في البرج على تفصيل بيع السمك في البركة . ولو باعها وهي طائرة اعتمادا على عادة عودها ليلا ، فوجهان كما سبق في النحل . أصحهما عند الامام : الصحة ، كالعبد المبعوث في شغل . وأصحهما عند الجمهور : المنع ، إذ لا وثوق بعودها ، لعدم عقلها . قلت : ولو باع ثلجا أو جمدا وزنا ، وكان ينماع إلى أن يوزن ، لم يصح على الأصح ، وسيأتي هذا إن شاء الله تعالى في المسائل المنثورة في آخر كتاب الإجارة . والله أعلم . الرابعة : لو باع جزءا شائعا من سيف أو إناء ونحوهما ، صح وصار مشتركا . ولو عين بعضه وباعه ، لم يصح ، لان تسليمه لا يحصل إلا بقطعه ، وفيه نقص وتضييع للمال . ولو باع ذراعا فصاعدا من ثوب ، فإن لم يعين الذراع ، فسنذكره إن شاء الله تعالى . وان عينه ، فإن كان الثوب نفيسا تنقض قيمته بالقطع ، لم يصح البيع على الأصح المنصوص . والثاني : يصح كذراع من الأرض ، وكما في مسالة السيف والاناء . وان لم تنقص قيمته بالقطع كغليظ الكرباس ، صح على