النووي
24
روضة الطالبين
على تسليمه في الحال . هذا هو المذهب المعروف . قال الأصحاب : لا يشترط في الحكم بالبطلان ، اليأس من التسليم ، بل يكفي ظهور التعذر . وأحسن بعض الأصحاب فقال : إذا عرف موضعه وعلم أنه يصله إذا رام وصوله ، فليس له حكم الآبق . الثانية : إذا باع المالك ماله المغصوب ، نظر ، إن قدر البائع على استرداده وتسلمه ، صح البيع ، كما يصح بيع الوديعة . وإن عجز ، نظر ، إن باعه لمن لا يقدر على انتزاعه من الغاصب ، لم يصح . وإن باعه من قادر على انتزاعه ، صح على الأصح . ثم إن علم المشتري بالحال ، فلا خيار له . لكن لو عجز عن انتزاعه لضعف عرض له أو قوة عرضت للغاصب ، فله الخيار على الصحيح . وإن كان جاهلا حال العقد ، فله الخيار . ولو باع الآبق ممن يسهل عليه رده ، ففيه الوجهان في المغصوب . ويجوز تزويج الآبقة والمغصوبة ، وإعتاقهما . قال في البيان : لا يجوز كتابة المغصوب ، لأنها تقتضي التمكين من التصرف . الثالثة : لا يجوز بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء ، وإن كان مملوكا له ، لما فيه من الغرر . ولو باع السمك في بركة لا يمكنه الخروج منها ، فإن كانت صغيرة يمكن أخذه بغير تعب ومشقة ، صح . وإن كانت كبيرة لا يمكن أخذه إلا بتعب شديد ، لم يصح على الأصح . وحيث صححنا ، فهو إذا لم يمنع الماء