النووي

235

روضة الطالبين

وأصحهما : أنه على ثلاثة أقوال . أظهرها : البائع . والثاني : المشتري . والثالث : يتساويان . وعلى هذا ، وجهان . أصحهما : يتخير الحاكم فيبدأ بمن اتفق . والثاني : يقرع بينهما . ولو تحالف الزوجان في الصداق ، فعلى الطريق الأول يبدأ بالزوج . وعلى الثاني : إن قدمنا البائع ، فوجهان . أصحهما وأقربهما إلى النص : يبدأ بالزوج . والثاني : بالمرأة . وإن قدمنا المشتري ، فالقياس انعكاس الوجهين . ولا يخفى من ينزل منزلة البائع في سائر العقود . ثم جميع ما ذكرناه في الاستحباب دون الاشتراط ، نص عليه الشيخ أبو حامد ، وصاحبا التتمة والتهذيب . وتقديم أحد الجانبين ، مخصوص بما إذا باع عرضا بثمن في الذمة . فأما إذا تبادلا عرضا بعرض ، فلا يتجه إلا التسوية ، قاله الامام . وينبغي أن يخرج على أن الثمن ماذا فرع المذهب ، وظاهر النص : الاكتفاء بيمين واحدة - من كل واحد تجمع النفي والاثبات ، فيقول البائع : ما بعت بخمسمائة ، وإنما بعت بألف ويقول المشتري : ما اشتريت بألف ، وإنما اشتريت بخمسمائة ، وفيه قول ضعيف مخرج : أنه يحلف أولا على مجرد النفي . فإن اكتفينا بيمين تجمع النفي والاثبات ، فحلف أحدهما ، ونكل الآخر ، قضي للحالف ، سواء نكل عن النفي والاثبات معا ، أو عن أحدهما . وينبغي أن يقدم النفي على الاثبات ، لأن النفي هو الأصل . وقال الإصطخري : يقدم الاثبات ، لأنه المقصود . والصحيح : الأول . وهذا الخلاف في الاستحباب على الأصح . وقيل : في الاستحقاق . فإذا قلنا بالمخرج :