النووي

234

روضة الطالبين

فرع اشترى طعاما كيلا ، وقبضه بالكيل ، أو وزنا ، وقبضه بالوزن ، أو أسلم فيه وقبضه ، ثم جاء وادعى نقصا ، فإن كان قدرا ينفع مثله في الكيل والوزن ، قبل ، وإلا ، فلا على الأظهر . فرع اختلفا في القبض ، فالقول قول المشتري . فرع باع عصيرا وأقبضه ، ووجد خمرا ، فقال البائع : تخمر في يدك ، فقال : بل سلمته خمرا فيكون القبض فاسدا ، وأمكن صدقهما ، فأيهما يصدق ؟ قولان . قلت : أظهرهما : تصديق البائع . والله أعلم . ولو قال أحدهما : كان خمرا عند البيع ، فهذا يدعي فساد العقد ، والآخر يدعي صحته ، وقد سبق حكمه . وعلى هذا يقاس ما لو اشترى لبنا ، فأخذه المشتري في ظرف ، ثم وجدت فيه فأرة ميتة ، وتنازعا في نجاسته عند البيع ، أو عند القبض . فرع قال بعتنيه بشرط أنه كاتب ، وأنكر البائع الشرط ، فوجهان . أصحهما : يتحالفان ، كاختلافهما في الأجل . والثاني : القول قول البائع ، كاختلافهما في العيب . ولو كان الثمن مؤجلا ، فاختلفا في انقضاء الأجل ، فالأصل بقاؤه . فصل في كيفية التحالف قاعدته : أن يحلف كل واحد على إثبات قوله ، ونفي قول صاحبه . وفيمن يبدأ بيمينه ؟ طريقان . أحدهما : البائع .