النووي

224

روضة الطالبين

كعبيدها وثيابها ودوابها على الأصح . الثالثة : إذا أذن له في التجارة في نوع ، أو شهر ، أو سنة ، لم يتجاوز المأذون . الرابعة : لو دفع إليه ألفا وقال : أتجر فيه ، فله أن يشترى بعين الألف ، وبقدره في الذمة ، ولا يزيد . ولو قال : اجعله رأس مالك ، وتصرف أو أتجر ، فله أن يشترى بأكثر من الألف . الخامسة : ليس للمأذون أن يأذن لعبده في التجارة . فإن أذن له فيه السيد ، جاز ، ثم ينعزل المأذون الثاني بعزل السيد ، سواء انتزعه من يد المأذون الأول ، أم لا . وهل له أن يوكل عبده في آحاد التصرفات ؟ وجهان . أصحهما عند الامام والغزالي : نعم . والثاني : لا ، وهو مقتضى كلام صاحب التهذيب . قلت : وليس له أن يوكل أجنبيا ، كالوكيل لا يوكل ، بخلاف المكاتب ، لأنه يتصرف لنفسه . والله أعلم . السادسة : لا يتخذ دعوة للمجهزين ، ولا يتصدق ، ولا ينفق على نفسه من مال التجارة ، لأنه ملك السيد ، ولا يعامل سيده بيعا وشراء . السابعة : ما كسبه المأذون بالاحتطاب ، والاصطياد ، والاتهاب ، وقبول الوصية ، والاخذ من المعدن ، هل يضم إلى مال التجارة حتى يتصرف فيه ؟ فيه وجهان . أصحهما في التهذيب : نعم ، لأنها من الأكساب . والثاني : لا ، وبه