النووي
212
روضة الطالبين
تبعية عند الافراد ، وأنه لا أثر لاختلاف النوع ، وأنه لا يتبع بستان بستانا . ولو بدا الصلاح في ملك غير البائع ، ولم يبد في ملكه ، فإن كانا في بستانين ، فلا عبرة به قطعا ، وكذا إن كانا في بستان واحد على الأصح . ويجري الوجهان ، فيما لو أبر ملك غير البائع في بستان واحد . والأصح : أنه لا يكون للمبيع حكم المؤبر . فرع يحصل بدو الصلاح بظهور النضج ، ومبادئ الحلاوة ، وزوال العفوصة أو الحموضة المفرطتين ، وذلك فيما لا يتلون ، بأن يتموه ويلين ، وفيما يتلون ، بأن يحمر أو يصفر أو يسود ، وهذه الأوصاف وإن عرف بها بدو الصلاح ، فليس واحد منها شرطا فيه ، لان القثاء لا يتصور فيه شئ منها ، بل يستطاب أكله صغيرا وكبيرا . وإنما بدو صلاحه ، أن يكبر بحيث يجنى في الغالب ويؤكل ، وإنما يؤكل في الصغر على الندور . وكذا الزرع ، لا يتصور فيه شئ منها ، وبدو صلاحه باشتداد الحب . قال صاحب التهذيب : بيع أوراق الفرصاد قبل تناهيها ، لا يجوز إلا بشرط القطع ، وبعده يجوز مطلقا وبشرط القطع .