النووي
208
روضة الطالبين
فرع باع نخلة وبقيت الثمرة له ، ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة ، أو من أخرى حيث يقتضي الحال اشتراكهما ، فوجهان . أصحهما : الطلع الجديد للبائع أيضا ، لأنه من ثمرة العام . وقال ابن أبي هريرة : للمشتري ، لحدوثه في ملكه . فرع جمع في صفقة ذكور النخل وإناثها ، له حكم الجمع بين نوعين من الإناث . فرع قال في التهذيب : تشقق بعض جوز القطن ، كتشقق كله . وما تشقق من الورد ، للبائع ، وما لم يتشقق ، للمشتر وإن كانا على شجرة واحدة ، ولا يتبع بعضه بعضا ، بخلاف النخل ، لان الورد يجنى في الحال ، فلا يخاف اختلاطه . قال : ولو ظهر بعض التين والعنب ، فالظاهر للبائع ، وغيره للمشتري ، وفي هذه الصورة نظر . فصل إذا باع الشجرة ، وبقيت الثمرة للبائع ، فإن شرط القطع في الحال ، لزمه . وإن أطلق ، فليس للمشتري تكليفه القطع في الحال ، بل له الابقاء إلى أوان الجداد وقطاف العنب . فإذا جاء وقت الجداد ، لم يمكن من أخذها على التدريج ، ولا أن يؤخرها إلى نهاية النضج . ولو كانت الثمرة من نوع يعتاد قطعه قبل النضج ، كلف القطع على العادة . . ولو تعذر السقي لانقطاع الماء وعظم ضرر النخل ببقاء الثمرة ، فالأظهر أنه ليس له الابقاء . ولو أصاب الثمار آفة ، ولم يكن في تركها فائدة ، فهل له الابقاء ؟ قولان . وسقي الثمار عند الحاجة على البائع ، وعلى المشتري تمكينه من دخول البستان للسقي . فإن لم يأتمنه ، نصب الحاكم أمينا للسقي ، ومؤنته على البائع . وإذا كان السقي ينفع الثمار والأشجار ، فلكل واحد