النووي

193

روضة الطالبين

والثاني : أنها ثبت مع ربحها ، وللمشتري الخيار . وإن كذبه المشتري ، فله حالان . أحدهما : أن لا يبين للغلط وجها محتملا ، فلا يقبل قوله ، ولو أقام بينة ، لم تسمع . فلو زعم أن المشتري عالم بصدقه ، وطلب تحليفه أنه لا يعلم ، فهل له ذلك ؟ وجهان . قلت : أصحهما : له تحليفه ، وبه قطع المحاملي في المقنع وغيره . والله أعلم . فإن قلنا : يحلفه ، فنكل ، ففي رد اليمين على المدعي ، وجهان . قلت : أصحهما : ترد . والله أعلم . وإذا قلنا : يحلف المشتري ، حلف على نفي العلم ، فإن حلف ، أمضي العقد على ما حلف عليه . وإن نكل ، ورددنا اليمين ، فالبائع يحلف على القطع . وإذا حلف ، فللمشتري الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه ، وبين الفسخ ، كذا أطلقوه . ومقتضى قولنا : إن اليمين المردودة مع نكول المدعى عليه كالاقرار ، أن يعود فيه ما ذكرنا في حالة التصديق . الحال الثاني : أن يبين للغلط وجها محتملا ، بأن يقول : إنما اشتراه وكيلي وأخبرت أن الثمن مائة فبان خلافه ، أو ورد علي منه كتاب فبان مزورا ، أو كنت راجعت جريدتي ، فغلطت من ثمن متاع إلى غيره ، فتسمع دعواه للتحليف . وقيل بطرد الخلاف في التحليف . فإن قلنا : لا يحلف ، لم تسمع بينته ، وإلا ، سمعت على الأصح . فصل قوله في المرابحة : بعتك بكذا ، يقتضي أن يكون الربح من جنس الثمن الأول ، ولكن يجوز جعل الربح من غير جنس الأصل . ولو قال : اشتريت