النووي

194

روضة الطالبين

بكذا ، وبعتك به وربح درهم على كل عشرة ، فالربح يكون من نقد البلد ، لاطلاقه الدراهم ، ويكون الأصل مثل الثمن ، سواء كان من نقد البلد أو غيره . فصل لو اتهب بغير عوض ، لم يجز بيعه مرابحة إلا أن يبين القيمة ، ويبيع بها مرابحة . ولو اتهب بشرط الثواب ، ذكره وباع به مرابحة ، وإذا أجر دارا بعبد ، أو نكحت على عبد ، أو خالعها على عبد ، أو صالح من دم عليه ، لم يجز بيع العبد مرابحة بلفظ الشراء ، ويجوز بلفظ قام علي . ويذكر في الإجارة ، أجرة مثل الدار . وفي النكاح والخلع ، مهر المثل . وفي الصلح ، الدية . فصل أطبقوا على تصوير المرابحة ، فيما إذا قال : بعتك بما اشتريت وربح كذا ، وبما قام علي ، ولم يذكروا فيه خلافا . وذكروا فيما إذا قال : أوصيت له بنصيب ابني ، وجها أنه لا يصح ، وإنما يصح ، إذا قال : بمثل نصيب ابني ، فكأنهم اقتصروا هنا على الأصح ، وإلا ، فلا فرق بين البابين . قلت : هذا التأويل ، خلاف مقتضى كلامهم ، والفرق ظاهر ، فإن السابق إلى الفهم من قوله : بما اشتريت ، أن معناه : بمثل ما اشتريت ، وحذفه اختصار ، ولا يظهر هذا التقدير في الوصية . والله أعلم . القسم الثالث : فيما يطلق من الألفاظ في المبيع ، وهي ستة . الأول : لفظ الأرض ، وفي معناها ، البقعة ، والساحة ، والعرصة . فإذا قال : بعتك هذه الأرض ، وكان فيها أبنية وأشجار ، نظر ، إن قال : دون ما فيها من الشجر والبناء ، لم تدخل الأشجار والأبنية في البيع . وإن قال : بما فيها ، دخلت . وكذا إن قال : بعتكها بحقوقها على الصحيح . فإن أطلق ، فنص هنا أنها تدخل . ونص فيما لو رهن الأرض ، وأطلق : أنها لا تدخل . وللأصحاب طرق . أصحها عند الجمهور : تقرير النصين . والثاني : فيهما قولان . والثالث : القطع بعدم