النووي
157
روضة الطالبين
ولو مات العبد قبل القبض ، وانفسخ البيع ، قال ابن سريج : يرجع بالألف دون الثوب ، لأن الانفساخ بالتلف يقطع العقد ، ولا يرفعه من أصله ، وهو الأصح ، وفيه وجه آخر . الرابعة : باع عصيرا ، فوجد المشتري به عيبا بعدما صار خمرا ، فلا سبيل إلى رد الخمر ، فيأخذ الأرش . فإن تخلل ، فللبائع أن يسترده ، ولا يدفع الأرش . ولو اشترى ذمي من ذمي خمرا ، ثم أسلما ، وعلم المشتري بالخمر عيبا ، استرد جزءا من الثمن على سبيل الأرش ، ولا رد . ولو أسلم البائع وحده ، فلا رد أيضا . ولو أسلم المشتري وحده ، فله الرد ، قاله ابن سريج ، وعلل بأن المسلم لا يتملك الخمر ، بل نزيل يده عنها . الخامسة : مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بالعيب ، على المشتري ، ولو هلك في يده ، ضمنه . السادسة : اختلفا في الثمن بعد رد المبيع ، فالصحيح : أن القول قول البائع ، لأنه غارم ، كما لو اختلفا في الثمن بعد الإقالة . وقيل : يتحالفان ، وتبقى السلعة في يد المشتري ، وله الأرش على البائع ، قاله ابن أبي هريرة . فقيل له : إذا لم يعرف الثمن ، كيف يعرف الأرش ؟ فقال : أحكم بالأرش من القدر المتفق عليه . السابعة : لو احتيج إلى الرجوع بالأرش ، فاختلفا في الثمن ، فالقول قول البائع على الأظهر . وعلى الثاني : قول المشتري . الثامنة : أوصى إلى رجل ببيع عبده أو ثوبه وشراء جارية بثمنه وإعتاقها ، ففعل الوصي ذلك ، ثم وجد المشتري بالبيع عيبا ، فله رده على الوصي ومطالبته بالثمن ، كما يرد على الوكيل ، ثم الوصي يبيع العبد المردود ، ويدفع الثمن إلى المشتري . ولو فرض الرد بالعيب على الوكيل ، فهل للوكيل بيعه ثانيا ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، كالوصي . وأصحهما : لا ، لان هذا ملك جديد فاحتاج إلى إذن جديد ، بخلاف الايصاء ، فإنه تولية وتفويض كلي . ولو وكله في البيع بشرط