النووي

156

روضة الطالبين

المعيب ، والإجازة في الباقي ؟ فيه قولا التفريق . فإن جوزنا ، فالإجازة بالحصة . الحال الثاني : أن يرد على ما في الذمة ، ثم يحضراه ويتقابضا ، فإن خرج أحدهما نحاسا وهما في المجلس ، استبدل . وإن تفرقا ، فالعقد باطل ، لان المقبوض غير ما عقد عليه . وإن خرج خشنا ، أو أسود ، فإن لم يتفرقا ، فله الخيار بين الرضى به والاستبدال وأن تفرقا ، فهل له الاستبدال ؟ قولان . أظهرهما : نعم . كالمسلم فيه إذا خرج معيبا ، لان القبض الأول صحيح ، إذ لو رضي به ، لجاز . والبدل قائم مقامه ، ويجب أخذ البدل قبل التفرق عن مجلس الرد . وإن خرج البعض كذلك ، وقد تفرقا ، فإن جوزنا الاستبدال ، استبدل ، وإلا ، فله الخيار بين فسخ العقد في الكل والإجازة . وهل له الفسخ في ذلك القدر والإجازة في الباقي ؟ فيه قولا التفريق . ورأس مال السلم ، حكمه حكم عوض الصرف . ولو وجد أحد المتصارفين بما أخذه عيبا بعد تلفه ، أو تبايعا طعاما بطعام ، ثم وجد أحدهما بالمأخوذ عيبا بعد تلفه ، نظر ، وإن ورد العقد في معينين ، واختلف الجنسان ، فهو كبيع العرض بالنقد . وإن كان متفقا ، ففيه الخلاف السابق في مسألة الحلي . وإن ورد على ما في الذمة ولم يتفرقا بعد ، غرم ما تلف عنده ، ويستبدل . وكذا إن تفرقا ، وجوزنا الاستبدال . ولو وجد المسلم إليه برأس مال السلم عيبا بعد تلفه عنده ، فإن كان معينا أو في الذمة ، وعين وتفرقا ، ولم نجوز الاستبدال ، سقط من المسلم فيه بقدر نقصان العيب من قيمة رأس المال . وإن كان في الذمة وهما في المجلس ، غرم التالف واستبدل . وكذا إن كان بعد التفرق وجوزنا الاستبدال . المسألة الثالثة : باع عبدا بألف ، وأخذ بالألف ثوبا ، ثم وجد المشتري بالعبد عيبا ، ورده ، قال القاضي أبو الطيب : يرجع بالثوب ، لأنه إنما تملكه بالثمن . وإذا فسخ البيع ، سقط الثمن فانفسخ بيع الثوب . وقال الجمهور : يرجع بالألف ، لان الثوب مملوك بعقد آخر .