النووي

150

روضة الطالبين

فصل الفسخ يرفع العقد من حينه ، لا من أصله على الصحيح . وفي وجه : يرفعه من أصله . وفي وجه : يرفعه من أصله إن كان قبل القبض . فرع الاستخدام لا يمنع الرد بلا خلاف . ولو وطئ المشتري الثيب ، فله الرد ، ولا مهر عليه . ووطئ الأجنبي والبائع بشبهة كوطئ المشتري ، لا يمنع الرد . وأما وطؤهما مختارة زنى ، فهو عيب حادث . هذا في الوطئ بعد القبض ، فإن وطئها المشتري قبل القبض ، فله الرد ، ولا يصير قابضا لها ولا مهر عليه إن سلمت وقبضها . فإن تلفت قبل القبض ، فهل عليه المهر للبائع ؟ وجهان ، بناء على أن الفسخ قبل القبض ، رفع للعقد من أصله ، أو حينه ؟ الصحيح : لا مهر . وإن وطئها أجنبي وهي زانية ، فهو عيب حدث قبل القبض . وإن كانت مكرهة ، فللمشتري المهر ، ولا خيار له بهذا الوطئ . وطئ البائع كوطئ الأجنبي ، لكن لا مهر عليه إن قلنا : إن جناية البائع قبل القبض كالآفة السماوية . أما البكر ، فافتضاضها بعد القبض عيب حادث ، وقبله جناية على المبيع قبل القبض . وإن افتضها الأجنبي بغير آلة الافتضاض ، فعليه ما نقص من