النووي
151
روضة الطالبين
قيمتها . وإن افتض بآلته ، فعليه المهر . وهل يدخل فيه أرش البكارة ، أم يفرد ؟ وجهان . أصحهما : يدخل ، فعليه مهر مثلها بكرا . والثاني : يفرد ، فعليه أرش البكارة ، ومهر مثلها ثيبا . ثم المشتري إن أجاز العقد ، فالجميع له ، وإلا ، فقدر أرش البكارة للبائع ، لعودها إليه ناقصة ، والباقي للمشتري . وإن افتضها البائع ، فإن أجاز المشتري ، فلا شئ على البائع إن قلنا : جنايته كالآفة السماوية . وإن قلنا : إنها كجناية الأجنبي ، فحكمه حكمه . وإن فسخ المشتري ، فليس على البائع أرش البكارة . وهل عليه مهرها ثيبا ؟ إن افتض بآلته ، بني على أن جنايته كالآفة السماوية ، أم لا ؟ وإن افتضها المشتري ، استقر عليه من الثمن بقدر ما نقص من قيمتها . فإن سلمت حتى قبضها ، فعليه الثمن بكماله . وإن تلفت قبل القبض ، فعليه بقدر الافتضاض من الثمن . وهل عليه مهر مثل ثيب ؟ إن افتضها بآلة الافتضاض ، يبنى على أن العقد ينفسخ من أصله ، أو من حينه ؟ هذا هو الصحيح . وفي وجه : افتضاض المشتري قبل القبض ، كافتضاض الأجنبي . فرع زياد المبيع ضربان ، متصلة ، ومنفصلة . أما المتصلة : كالسمن ، والتعليم ، وكبر الشجرة ، فهي تابعة للأصل في الرد ، ولا شئ على البائع بسببها . وأما المنفصلة : كالأجرة ، والولد ، والثمرة ، وكسب الرقيق ، ومهر الجارية الموطوءة بشبهة ، فلا تمنع الرد بالعيب ، وتسلم للمشتري ، سواء الزوائد الحادثة قبل القبض وبعده . وفيما إذا كان الرد قبل القبض ، وجه ضعيف : أنها