النووي
120
روضة الطالبين
لا ينفذ العتق في واحد منهما في الحال . فإن فسخ صاحبه ، نفذ في الجارية ، وإلا ، ففي العبد . ولو كانت المسألة بحالها وأعتقهما مشتري الجارية ، فقس الحكم بما ذكرناه ، وقل : إن كان الخيار لهما ، عتق العبد دون الجارية على الأصح . وإن كان للمعتق وحده ، فعلى الأوجه الثلاثة . في الأول : يعتق العبد ، وفي الثاني : الجارية ، ولا يخفى الثالث . باب خيار النقيصة هو منوط بفوات شئ من المعقود عليه كان يظن حصوله ، وذلك الظن من أحد ثلاثة أمور . أولها : شرط كونه بتلك الصفة . وثانيها : اطراد العرف بحصولها فيه . وثالثها : أيفعل العاقد ما يورث ظن حصولها . فالأول : من أسباب الظن : كقوله : بعت هذا العبد بشرط كونه كاتبا . والصفات الملتزمة بالشرط ، قسمان . أحدهما : يتعلق به غرض مقصود ، فالخلف فيها يثبت الخيار وفاقا ، أو على خلاف فيه ، وذلك بحسب قوة الغرض وضعفه . والثاني : لا يتعلق به غرض مقصود ، فاشتراطه لغو ، ولا خيار بفقده . فإذا شرط كون العبد كاتبا أو خبازا أو صائغا ، فهو من القسم الأول . ويكفي أن يوجد من الصفة المشروطة ما ينطلق عليه الاسم ، ولا تشترط النهاية فيها . ولو شرط إسلام العبد ، فبان كافرا ، أو شرط كون الجارية يهودية أو نصرانية ، فبانت مجوسية ، ثبت الخيار . ولو شرط كفره ، فبان مسلما ، ثبت الخيار على الصحيح . وقيل : إن كان قريبا من بلاد الكفر ، أو في ناحية أغلب أهلها الذميون ، ثبت الخيار ، وإلا ، فلا . وقال المزني : لا خيار أصلا . ولو شرط بكارة الجارية ، فبانت ثيبا ، فله الرد ، سواء كانت مزوجة ، أم لا .