النووي
121
روضة الطالبين
وقال أبو إسحاق : لا خيار إن كانت مزوجة ، لان الافتضاض حق للزوج . والصحيح : الأول ، لأنه قد يطلقها . ولو شرط ثيابتها ، فبانت بكرا ، أو شرط سبوطة شعرها ، فبان جعدا ، فلا خيار على الأصح ، لأنها أفضل ، كما لو شرط كون العبد أميا ، فبان كاتبا ، أو كونه فاسقا ، فبان عفيفا . ولو شرط الجعودة ، فبان سبطا ، ثبت الخيار . ولو شرط كون العبد خصيا ، فبان فحلا أو عكسه ، فله الرد ، لشدة اختلاف الأغراض . وقيل : لا رد في الصورة الأولى . ولو شرط كونه مختونا ، فبان أقلف ، فله الرد ، وبالعكس لا رد . وقال في التتمة : إلا أن يكون العبد مجوسيا . وهناك مجوس يشترون الأقلف بزيادة ، فله الرد . ولو شرط كونه أحمق أو ناقص الخلقة ، فهو لغو . وخيار الخلف على الفور ، فيبطل بالتأخير كما سنذكر في العيب إن شاء الله تعالى . ولو تعذر الرد بهلاك وغيره ، فله الأرش كما في العيب . ومسائل الفصل كلها مبنية على أن الخلاف في الشرط لا يفسد البيع . وحكي قول ضعيف : أنه يفسده . الثاني من أسباب الظن : اطراد العرف . فمن اشترى شيئا ، فوجده معيبا ، فله الرد . ومن باع شيئا يعلم به عيبا ، وجب عليه بيانه للمشتري . قلت : ويجب أيضا على غير البائع ممن علمه إعلام المشتري . والله أعلم . فمن العيوب : الخصاء ، والجب ، والزنا ، والسرقة في العبيد والإماء ، والإباق ، والبخر والصنان فيهما . والبخر الذي هو عيب ، هو الناشئ من تغير