النووي
103
روضة الطالبين
أثبتناه ، ففسخت ، وجب مهر المثل . وعلى هذين الوجهين ، ثبوت خيار المجلس في عوض الخلع ، ولا تندفع الفرقة بحال . ومنه : الإجارة ، وفي ثبوت خيار المجلس فيها ، وجهان . أصحهما عند صاحب المهذب وشيخه الكرخي : يثبت ، وبه قال الإصطخري وصاحب التلخيص ، وأصحهما عند الامام وصاحب التهذيب والأكثرين : لا يثبت ، وبه قال أبو إسحاق وابن خيران . قال القفال في طائفة : الخلاف في إجارة العين . أما الإجارة على الذمة ، فيثبت فيها قطعا كالسلم . فإن أثبتنا الخيار في إجارة العين ، ففي ابتداء مدتها ، وجهان . أحدهما : من وقت انقضاء الخيار بالتفرق . فعلى هذا ، لو أراد المؤجر أن يؤجره لغيره في مدة الخيار ، قال الامام : لم يجزه أحد فيما أظن ، وإن كان محتملا في القياس . وأصحهما : أنها تحسب من وقت العقد . فعلى هذا ، على من تحسب مدة الخيار ؟ إن كان قبل تسليم العين إلى المستأجر ، فهي محسوبة على المؤجر . وإن كانت بعده ، فوجهان ، بناء على أن المبيع إذا هلك في يد المشتري في زمن الخيار ، من ضمان من يكون ؟ الأصح : أنه من ضمان المشتري . فعلى هذا ، يحسب على المستأجر ، وعليه تمام الأجرة . والثاني : من ضمان البائع . فعلى هذا ، يحسب على المؤجر ، ويحط من الأجرة قدر ما يقابل تلك المدة . وأما المساقاة ، ففي ثبوت خيار المجلس فيها ، طريقان . أصحهما : على الخلاف في الإجارة . والثاني : القطع بالمنع ، لعظم الغرر فيها ، فلا يضم إليه غرر الخيار . والمسابقة ، كالإجارة ، إن قلنا : إنها لازمة ، وكالعقود الجائزة ، إن قلنا : جائزة . فرع لو تبايعا بشرط نفي خيار المجلس ، فثلاثة أوجه : أصحها : البيع