النووي

100

روضة الطالبين

باب خيار المجلس والشرط الخيار ضربان . خيار نقص ، وهو ما يتعلق بفوات شئ مظنون الحصول . وخيار شهوة ، وهو ما لا يتعلق بفوات شئ . فالأول ، له باب نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى . وأما الثاني ، فله سببان : المجلس ، والشرط . وإذا صححنا بيع الغائب ، أثبتنا خيار الرؤية ، فتصير الأسباب ثلاثة . السبب الأول كونهما مجتمعين في مجلس العقد ، فلكل واحد من المتبايعين الخيار في فسخ البيع ما لم يتفرقا أو يتخايرا . فصل في بيان العقود التي يثبت فيها خيار المجلس والتي لا تثبت فيها العقود ، ضربان . أحدهما : العقود الجائزة ، إما من الجانبين ، كالشركة ، والوكالة ، والقراض ، والوديعة ، والعارية ، وإما من أحدهما ، كالضمان ، والكتابة ، فلا خيار فيها ، وكذا الرهن ، لكن لو كان الرهن مشروطا في بيع وأقبضه قبل التفرق ، أمكن فسخ الرهن ، بأن يفسخ البيع ، فينفسخ الرهن تبعا . وحكي وجه : أنه يثبت الخيار في الكتابة والضمان ، وهو شاذ ضعيف . الضرب الثاني : العقود اللازمة ، وهي نوعان . واردة على العين ، وواردة على المنفعة . فالأول : كالصرف ، وبيع الطعام بالطعام ، والسلم ، والتولية ، والتشريك ، وصلح المعاوضة ، فيثبت فيها جميعا خيار المجلس ، وتستثنى صور .