النووي

101

روضة الطالبين

إحداها : إذا باع ماله لولده أو بالعكس ، ففي ثبوت خيار المجلس ، وجهان . أصحهما : يثبت . فعلى هذا ، يثبت خيار للأب ، وخيار للولد ، والأب نائبه . فإن ألزم البيع لنفسه وللولد ، لزم . وإن ألزم لنفسخ ، بقي الخيار للولد . وإذا فارق المجلس ، لزم العقد على الأصح . والثاني : لا يلزم إلا بالالزام ، لأنه لا يمكن أن يفارق نفسه وإن فارق المجلس . الثانية : لو اشترى من يعتق عليه ، كأبيه وابنه ، قال جمهور الأصحاب : يبنى ثبوت خيار المجلس على أقوال الملك في زمن الخيار . فإن قلنا : إنه للبائع ، فلهما الخيار ، ولا نحكم بالعتق حتى يمضي زمن الخيار . وإن قلنا : موقوف ، فلهما الخيار . وإذا أمضينا العقد ، تبينا أنه عتق بالشراء . وإن قلنا : الملك للمشتري ، فلا خيار له ، ويثبت للبائع . ومتى يعتق ؟ وجهان . أصحهما : لا يحكم بعتقه حتى يمضي زمن الخيار ، ثم نحكم يومئذ بعتقه من يوم الشراء . والثاني : نحكم بعتقه حين الشراء . وعلى هذا ، هل ينقطع خيار البائع ؟ وجهان كالوجهين في ما إذا أعتق المشتري العبد الأجنبي في زمن الخيار ، وقلنا : الملك له . قال في التهذيب : ويحتمل أن نحكم بثبوت الخيار للمشتري أيضا ، تفريعا على أن الملك له ، وأن لا يعتق العبد في الحال ، لأنه لم يوجد منه الرضى إلا بأصل العقد . هذه طريقة الجمهور . وقال إمام الحرمين : المذهب ، أنه لا خيار . وقال الأودني : يثبت ، وتابع الغزالي إمامه على ما اختاره ، وهو شاذ ، والصحيح ما سبق عن الأصحاب . الثالثة : الصحيح : أن شراء العبد نفسه من سيده ، جائز . وفي ثبوت خيار المجلس ، وجهان حكاهما أبو حسن العبادي ، ومال إلى ترجيح ثبوته ، وقطع الغزالي وصاحب التتمة بعدم ثبوته . الرابعة : في ثبوت الخيار في شراء الجمد في شدة الحر ، وجهان ، لأنه يتلف بمضي الزمان . الخامسة : إن صححنا بيع الغائب ، ولم نثبت خيار المجلس مع خيار