النووي
96
روضة الطالبين
الأصل ، حكى الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي رحمة الله عليه : أنه يستدام الاخذ منها ، فإنه يجوز أن يكون الذي فتحها صنع بها كما صنع عمر رضي الله عنه بسواد العراق ، والظاهر : أن ما جرى لطول الدهر ، جرى بحق . فإن قيل : هل يثبت فيها حكم أرض السواد من امتناع البيع والرهن ؟ قيل : يجوز أن يقال : الظاهر في الاخذ كونه حقا ، وفي الأيدي الملك ، فلا نترك واحدا من الظاهرين ، إلا بيقين . فرع الخراج المأخوذ ظلما ، لا يقوم مقام العشر ، فإن أخذه السلطان على أن يكون بدلا عن العشر ، فهو كأخذ القيمة بالاجتهاد ، وفي سقوط الفرض به وجهان . أحدهما وبه قطع في التتمة : السقوط ، فإن لم يبلغ قدر العشر ، أخرج الباقي ، وذكر في النهاية : أن بعض المصنفين حكى قريبا من هذا عن أبي زيد واستبعده . قلت : الصحيح : السقوط ، وهو نصه في الام وبه قطع جماهير الأصحاب ، كالشيخ أبي حامد ، والمحاملي ، والماوردي ، والقاضي أبي الطيب ، ومن المتقدمين ابن أبي هريرة ، ومنعه أبو إسحاق . والله أعلم . فصل ثمار البستان وغلة القرية الموقوفين على المساجد ، أو الرباطات ، أو القناطر ، أو الفقراء ، أو المساكين ، لا زكاة فيها ، إذ ليس لها مالك معين ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ، ونقل ابن المنذر عن الشافعي رحمه الله تعالى