النووي

97

روضة الطالبين

وجوب الزكاة فيها . فأما الموقوف على جماعة معينين ، فتقدم بيانه في باب الخلطة . فصل في الحال الذي يعتبر فيه بلوغ المعشر خمسة أوسق إن كان نخلا أو عنبا ، اعتبر تمرا وزبيبا ، فإن كان رطبا لا يتخذ منه تمر ، فوجهان . أصحهما : يوسق رطبا ، والثاني : يعتبر بحالة الجفاف ، وعلى هذا وجهان . أحدهما : يعتبر بنفسه بلوغه نصابا وإن كان حشفا ، والثاني : بأقرب الأرطاب إليه ، وهذا إذا كان يجئ منه تمر ردئ ، فأما إذا كان يفسد بالكلية ، فيقتصر على الوجه الأصح ، وهو توسيقه رطبا . والعنب الذي لا يتزبب ، كالرطب الذي لا يتتمر ، ولا خلاف في ضم ما لا يجفف منهما إلى ما يجفف في تكميل النصاب . ثم في أخذ الواجب من الذي لا يجفف إشكال ستعرفه مع الخلاص منه في مسألة إصابة النخل العطش إن شاء الله تعالى . وأما الحبوب ، فيعتبر بلوغها نصابا بعد التصفية من التبن ، ثم قشورها أضرب . أحدها : قشر لا يدخر الحب فيه ، ولا يؤكل معه ، فلا يدخل في النصاب ، والثاني : قشر يدخر الحب فيه ، ويؤكل معه كالذرة ، فيدخل القشر في الحساب ، فإنه طعام وإن كان قد يزال كما تقشر الحنطة . وفي دخول القشرة السفلى من الباقلاء في الحساب ، وجهان . قال في العدة : المذهب لا يدخل الثالث : قشر يدخر الحب فيه ولا يؤكل معه ، فلا يدخل في حساب النصاب ، ولكن يؤخذ الواجب فيه كالعلس والأرز . أما العلس ، فقال الشافعي رحمه الله عنه في الام : يبقى بعد دياسه على كل حبتين منه كمام لا يزول إلا بالرحى الخفيفة ، أو بمهراس ، وادخاره في ذلك الكمام أصلح له ، وإذا أزيل ، كان