النووي
9
روضة الطالبين
قلت : الفصيح في الوقص ، فتح القاف وهو المشهور في كتب اللغة ، والمشهور في كتب الفقه عند الفقهاء إسكانها ، وقد لحنهم فيه الإمام ابن بري ، وليس تلحينه بصحيح ، بل هما لغتان أوضحتهما في كتاب تهذيب الأسماء واللغات وشرح المهذب والشنق - بالشين المعجمة والنون المفتوحتين والقاف - قال جمهور أهل اللغة : الشنق كالوقص سواء . وقال الأصمعي : الشنق يختص بأوقاص الإبل ، والوقص بالبقر والغنم ، ويقال فيه : وقس - بالسين المهملة - والمشهور استعماله فيما بين الفريضتين ، وقد استعملوه فيما دون النصاب . والله أعلم . فصل الشاة الواجبة فيما دون خمسة وعشرين من الإبل : هي الجذعة من الضأن ، أو الثنية من المعز ، كالشاة الواجبة في الغنم ، وهل يتعين أحد النوعين من الضأن والمعز ؟ فيه أوجه . أحدها : يتعين نوع غنم صاحب الإبل المزكي . والثاني : يتعين غالب غنم البلد ، قطع به صاحب المهذب ونقل عن نص الشافعي ، فان استويا تخير بينهما . والثالث : وهو الصحيح : أنه يخرج ما شاء من النوعين ، ولا يتعين الغالب . صححه الأكثرون ، وربما لم يذكروا سواه ، ونقل صاحب التقريب نصوصا للشافعي تقتضيه ، ورجحها . والمذهب : أنه لا يجوز العدول عن غنم البلد . وقيل : وجهان . فعلى المذهب : لو أخرج غير غنم البلد وهي في القيمة خير من غنم البلد أو مثلها ، أجزأه ، وإنما يمتنع دونها ، وهل يجزئ الذكر منهما ، أم يتعين الأنثى ؟ وجهان . أصحهما : يجزئ كالأضحية ، وسواء