النووي

79

روضة الطالبين

الطارئ موت المسكين ، هل للمالك أن يستخلف ورثته على نفي العلم بأنها معجلة ؟ وجهان . فرع من موانع المعجل أن تكون زكاة تلف النصاب ، فحيث يثبت الاسترداد بهذا السبب ، هل يثبت إذا أتلفه المالك ، أو أتلف منه ما نقص به النصاب لغير حاجة ؟ وجهان . أصحهما : يثبت ، ولو أتلفه بالانفاق وغيره من وجوه الحاجات ، ثبت الرجوع قطعا . فصل متى ثبت الاسترداد ، فإن كان المعجل تالفا ، فعليه ضمانه بمثله إن كان مثليا ، وإلا فقيمته ، وتعتبر قيمته يوم القبض على الأصح ، وعلى الثاني : يوم التلف ، والثالث : أقصى القيم ، خرجه إمام الحرمين . فإن مات القابض ، فالضمان في تركته ، وإن كان باقيا على حاله ، استرده ودفعه أو مثله إلى المستحق إن بقي بصفة الوجوب . وإن كان الدافع هو الامام ، آخذه ، وهل يصرفه إلى المستحقين بغير إذن جديد من المالك ؟ وجهان . أصحهما : وبه قطع في التهذيب : يجوز . وإن أخذ القيمة فهل يجوز صرفها إلى المستحقين ؟ وجهان ، لان دفع القيمة لا يجزئ ، فإن جوزناه وهو الأصح ، ففي افتقاره إلى إذن جديد الوجهان . وإن حدثت فيه زيادة متصلة ، كالسمن ، والكبر ، أخذه مع الزيادة ، وإن كانت منفصلة ، كالولد ، واللبن ، فالمذهب والذي قطع به الجمهور ، ونص عليه الشافعي : أنه يأخذ الأصل بلا زيادة . وقيل : وجهان . أصحهما : هذا . والثاني : يأخذه مع الزيادة ، وإن كان ناقصا ، فهل له أرشه معه ؟ وجهان . الصحيح ، وظاهر النص : لا أرش له . والمذهب : أن القابض يملك المعجل . وفي وجه شاذ :