النووي

44

روضة الطالبين

البيان : ولو شك ، هل كان التلف والولادة دفعة واحدة ، أو سبق أحدهما ، لم ينقطع الحول ، لان الأصل بقاؤه . والله أعلم . الشرط الرابع : بقاء الملك في الماشية جميع الحول ، فلو زال الملك في خلال الحول ، انقطع الحول ، ولو بادل ماشيته بماشية من جنسها أو من غيره ، استأنف كل واحد منهما الحول ، وكذا لو بادل الذهب بالذهب ، أو بالورق ، استأنف الحول إن لم يكن صيرفيا يقصد التجارة به ، فإن كان ، فقولان . وقيل : وجهان . أظهرهما : ينقطع . والثاني : لا . هذا كله في المبادلة الصحيحة . أما الفاسدة ، فلا تقطعه سواء اتصل بها القبض ، أم لا . ثم لو كانت سائمة وعلفها المشتري ، قال في التهذيب : هو كعلف الغاصب ، وفي قطعه الحول ، وجهان . قال ابن كج : عندي أنه ينقطع ، لأنه مأذون له ، فهو كالوكيل ، بخلاف الغاصب ، ولو باع معلوفة بيعا فاسدا ، فأسامها المشتري ، فهو كإسامة الغاصب . فرع لو باع النصاب ، أو بادل قبل تمام الحول ، ووجد المشتري به عيبا قديما ، نظر ، إن لم يمض عليه حول من يوم الشراء ، فله الرد بالعيب ، والمردود عليه يستأنف الحول ، سواء رد قبل القبض أو بعده ، وإن مضى حول من يوم الشراء ، ووجبت فيه الزكاة ، نظر ، إن لم يخرجها بعد ، فليس له الرد ، سواء إن قلنا : الزكاة تتعلق بالعين ، أو بالذمة ، لان للساعي أخذ الزكاة من عينها لو تعذر أخذها من المشتري ، وذلك عيب حادث ، ولا يبطل حق الرد بالتأخير إلى أن يؤدي