النووي

4

روضة الطالبين

لم يخرج ، أخرج الصبي بعد بلوغه ، والمجنون بعد الإفاقة زكاة ما مضى ، ولا تجب في المال المنسوب إلى الجنين وإن انفصل حيا على المذهب . وقيل : وجهان . أحدهما : هذا ، والثاني : تجب . وأما الكافر الأصلي ، فليس بمطالب بإخراج الزكاة في الحال ، ولا زكاة عليه بعد الاسلام عن الماضي . وأما المرتد ، فلا يسقط عنه ما وجب في الاسلام . وإذا حال الحول على ماله في الردة ، فطريقان . أحدهما ، قاله ابن سريج : تجب الزكاة قطعا ، كالنفقات والغرامات . والثاني : وهو الذي قاله الجمهور : يبنى على الأقوال في ملكه ، إن قلنا : يزول بالردة ، فلا زكاة ، وإن قلنا : لا يزول ، وجبت ، وإن قلنا : موقوف ، فالزكاة موقوفة أيضا . فإذا قلنا : تجب ، فالمذهب أنه إذا أخرج في حال الردة ، أجزأه ، كما لو أطعم عن الكفارة . وقال صاحب التقريب : لا يبعد أن يقال : لا يخرجها ما دام مرتدا . وكذا الزكاة الواجبة قبل الردة ، فإن عاد إلى الاسلام ، أخرج الواجبة في الردة وقبلها . وإن مات مرتدا ، بقيت العقوبة في الآخرة . قال إمام الحرمين : هذا خلاف ما قطع به الأصحاب ، لكن يحتمل أن يقال : إذا أخرج في الردة ثم أسلم ، هل يعيد الاخراج ؟ وجهان ، كالوجهين في أخذ الزكاة من الممتنع . ولا تجب الزكاة على المكاتب ، فإن عتق وفي يده مال ، ابتدأ له حولا . وإن عجز نفسه وصار ماله لسيده ، ابتدأ الحول عليه . وأما العبد القن ، فلا يملك بغير تمليك السيد قطعا ، ولا بتمليكه