النووي

5

روضة الطالبين

على المشهور . فإن ملكه السيد مالا زكويا وقلنا : لا يملك ، فالزكاة على سيده . وإن قلنا : يملك ، فلا زكاة على العبد قطعا ، لضعف ملكه ، ولا على السيد على الأصح ، لعدم ملكه . والثاني : تجب ، لأنه ينفذ تصرفه فيه . والمدبر وأم الولد كالقن . ومن بعضه حر ، تلزمه زكاة ما يملكه بحريته على الصحيح ، لتمام ملكه . والثاني : لا يلزمه ، كالمكاتب . فصل قال الأصحاب : الزكاة نوعان . زكاة الأبدان ، وهي زكاة الفطر ، ولا تتعلق بالمال ، إنما يراعى فيها إمكان الأداء . والثاني : زكاة الأموال ، وهي ضربان . أحدهما : يتعلق بالمالية والقيمة ، وهي زكاة التجارة . والثاني : يتعلق بالعين . والأعيان التي تتعلق بها الزكاة ، ثلاثة : حيوان ، وجوهر ، ونبات ، فيختص من الحيوان بالنعم ، ومن الجواهر بالنقدين ، ومن النبات بما يقتات . واقتصر بعض الأصحاب عن المقاصد فقال : الزكاة ستة أنواع : النعم ، والمعشرات ، والنقدان ، والتجارة ، والمعدن ، و ( زكاة ) الفطر .