الصالحي الشامي
375
سبل الهدى والرشاد
الباب التاسع في سؤاله الدعاء من بعض أصحابه وتأمينه على دعاء بعضهم - صلى الله عليه وسلم - روى الحاكم في المستدرك عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - قال : كنت أنا وأبو هريرة وآخر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ادعوا فدعوت أنا ، وصاحبي وأمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه - فقال : " اللهم ، إني أسألك مثل ما سألك صاحبي ، وأسألك علما لا ينسى " فأمن النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : ونحن كذلك يا رسول الله ، قال : سبقكما الغلام الدوسي . الباب العاشر في تهنئته - صلى الله عليه وسلم - وفيه أنواع : الأول : في تمنيه صلى الله عليه وسلم الشهادة . روى البخاري وغيره عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " والذي نفسي بيده ، لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ، ما تخلفت عن سرية تغود في سبيل الله ، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ، ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ، ثم أقتل " . الثاني : في قوله صلى الله عليه وسلم : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت " . روى البخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي وأهللت مع الناس " . الثالث : في قوله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ليت رجلا من أصحابي يحرسني الليلة قال : فبينا أنا على ذلك ، إذ سمعت صوت السلاح فقال : من هذا قال : أنا سعد يا رسول الله ، جئت أحرسك فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه .