الصالحي الشامي
304
سبل الهدى والرشاد
رسول الله ، أفي حميصة ثمن ثلاثين درهما أنا أهبها له أو أبيعها له قال : فهلا كان قبل أن تأتيني به . وروى أبو داود والنسائي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه اشتكى رجل حتى أضنى فعاد جلدة على عظم ، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهش لها ، فوقع عليها ، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك ، وقال : استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني قد وقعت على جارية دخلت علي ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به ، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلد على عظم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مائة شمراخ ، فيضربوه بها ضربة واحدة . وروى النسائي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن قوما قتلوا ، فأكثروا وزنوا فأكثروا وانتهكوا ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، إن الذي تقول وتدعونا إليه حسن لو تخبرنا أن لما عملنا فأنزل الله عز وجل ( والذين لا يدعون مع الله إلها ) ( الفرقان / 68 ) إلى آخر . . إلى ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) ( الفرقان / 70 ) قال يبدل الله شركهم إيمانا ، وزناهم إحصانا ونزلت ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) ( الزمر / 53 ) الآية . الحادي والعشرون : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الايمان والنذور . روى الإمام أحمد والنسائي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : حلفت باللات والعزى فقال : أصحابي قد قلت هجرا ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، واتفل عن يسارك ثلاثا ، وتعوذ بالله من الشيطان ثم لا تعد . وروى مسلم عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من اقتطع حق مسلم بيمينه ، حرم الله عليه الجنة ، وأوجب له النار ، قالوا : وإن كان شيئا يسيرا ، قال : وإن كان قضيبا من أراك . وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : أعتم رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أهله ( فوجد الصبية قد ناموا ) فأتاه أهله بطعام فحلف لا يأكل من أجل الصبية ، ثم بدا له فأكل فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حلف على يمين ، فرأى غيرها خيرا منها فليأتها ، وليكفر عن يمينه " . وروى النسائي عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه مالك بن نضلة - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني ، ثم يحتاج