الصالحي الشامي

305

سبل الهدى والرشاد

إلي فيأتيني ، فيسألني وقد حلفت أن لا أعطيه ، ولا أصله ؟ فأمرني أن آتي الذي هو خير ، وأكفر عن يميني . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن سويد بن حنظلة - رضي الله تعالى عنه - قال : خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج الناس أن يحلفوا ، وحلفت إنه أخي فخلى عنه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : أنت كنت أبرهم وأصدقهم ، صدقت ، المسلم أخو المسلم . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البينة ، فلم تكن له بينة ، فاستحلف المطلوب فحلف بالله تعالى الذي لا إله إلا هو ما فعلت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد فعلت ، لكن الله قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله . وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه ؟ فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ، ولا يستظل ولا يتكلم ، ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه " . وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : يا رسول الله ، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما أو قال : ليلة في المسجد الحرام قال : أوف بنذرك . وروى ابن أبي شيبة عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : نذرت نذرا في الجاهلية فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلمت فأمرني أن أفي بنذري . وروى الشيخان والإمام أحمد والنسائي عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال : نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله الحرام حافية غير معتمرة ، فأمرتني أن أستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته ، فقال : مر أختك فلتركب ، ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام . وروى البغوي وضعفه والإسماعيلي وابن قانع وأبو نعيم عن بشير الثقفي - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني نذرت في الجاهلية نذرا أن لا آكل لحم الجزور ولا أشرب الخمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما لحوم الإبل فكلها وأما الخمر فلا تشرب " . وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن أخت عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - نذرت أن تحج ماشية ، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : إنها لا تطيق ذلك ، فقال : إن الله لغني عن مشي أختك ، فلتركب ولتهد بدنة . وروى الإمام أحمد عن ابن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر ،