الصالحي الشامي
235
سبل الهدى والرشاد
وروى عن علي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية : فقال : " لا قرن عينك بتفسيرها ، ولاقرن عين أمتي من بعدي بتفسيرها ، الصدق على وجهها ، وبر الوالدين واصطناع المعروف يحول الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ( 1 ) . وروى مسلم عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء حبر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهم في الظلمة دون الجسر " ( 2 ) . وروى مسلم والترمذي وابن حبان وابن ماجة وغيرهم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : أنا أول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية قلت : أين الناس يومئذ ؟ قال : " هم على الصراط " ( 3 ) . وروى ابن مردويه عن البراء - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله تعالى : ( زدناهم عذابا فوق العذاب ) ( النحل / 88 ) قال : عقارب أمثال النخل الطوال ينهشونهم في جهنم ( 4 ) . وروى البيهقي في الدلائل عن سعيد المصري أن عبد الله بن سلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن السواد الذي في القمر ، فقال : كانا شمسين فقال الله تعالى : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل ) ( الاسراء / 12 ) فالسواد الذي رأيت هو المحو . وروى الشيخان وغيرهما عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، أنبئني عن كل شئ قال : " كل شئ خلق من الماء " . وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها قالت : يا رسول الله ( الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) ( المؤمنون / 60 ) والذي يسرق ويزني ويشرب وهو يخاف الله قال : لا يأتيه الصديق الذي يصلي ، ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله . وروى ابن أبي حاتم عن أبي سورة ابن أخي أبي أيوب قال : قلت : يا رسول الله ، هذا
--> ( 1 ) الدر المنثور 4 / 66 . ( 2 ) مسلم في كتاب الحيض ( 34 ) وأبو عوانة 1 / 294 والطبراني في الكبير 2 / 88 وأبو نعيم في الحلية 1 / 351 والبيهقي 1 / 169 . ( 3 ) مسلم في كتاب صفات المنافقين ( 29 ) وأحمد 6 / 251 ، 134 والدارمي 2 / 329 والترمذي ( 3121 ) ( 3242 ) . ( 4 ) الدر المنثور 4 / 127 .