الصالحي الشامي

88

سبل الهدى والرشاد

بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟ فأشار القوم إلى - وصدقوا - فأرسلهم كلهم فحبسني فقال : قم فأذن ، فقمت ولا شئ إلي أكره من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألقى علي التأذين ، بنفسه ، فقال : قل : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا آله إلا الله ، أشهد أن لا آله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، لا آله إلا الله . ثم دعاني حين قضيت التأذين ، فأعطاني صرة فيها شئ من فضة ، ثم وضع يده على ناصيتي ، ثم أمرها على وجهي ، ثم على كبدي ثم بلغت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرتي ، ثم قال : ( بارك الله فيك وبارك عليك ) فقلت يا رسول الله : ( مرني بالتأذين بمكة ) ، قال : ( أمرتك به ) ، وذهب كل شئ كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كراهته ، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ( 1 ) . وروى الدارقطني عن سعد بن عائذ ويعرف بسعد القرظ - رضي الله تعالى عنه - قال : ( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا سعد إذا لم تر بلالا معي فأذن ومسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه وقال : بارك الله فيك ، إذا لم تر بلالا فأذن ) ( 2 ) . وروى أيضا - بسند ضعيف - عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذن يطرب ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان سهل سمح ، فإن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن ) ( 3 ) . النوع الثالث : فيما كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع الأذان والإقامة : روى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرطهما عن أم حبيبة - رضي الله تعالى عنها - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان عندها في يومها أو ليلتها وسمع المؤذن قال كما يقول المؤذن ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 409 والنسائي 2 / 5 والبيهقي 1 / 393 . ( 2 ) أخرجه الدارقطني 1 / 236 . ( 3 ) أخرجه الدارقطني 1 / 239 وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 2 / 87 والشوكاني في الفوائد ( 16 ) وابن عراق 2 / 98 والسيوطي في اللآلي 2 / 7 . ( 4 ) أخرجه أحمد 6 / 326 وابن ماجة 1 / 238 ( 719 ) وقال الشهاب البوصيري في الزوائد إسناده صحيح وأخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 204 .