الصالحي الشامي

395

سبل الهدى والرشاد

وروى الختلي عن أبي علقمة - مولى بني هاشم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإجراء الخيل ، وسبقها ثلاثة أعذق ، من ثلاث نخلات ، أعطى السابق عذقا ، وأعطى المصلي عذقا ، ثم أعطى الثالث عذقا ، قال : ( وذلك رطب ) . وروى أيضا عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجرى الخيل يوما ، فجاء فرس له أدهم سابقا ، وأشرف على الناس ، فقالوا : الأدهم الأدهم مرتين ، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبته ، ومر به وقد انتشر ذنبه ، وكان معقودا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنه لبحر ) . الثاني : في بيان غريب ما سبق : القرح : بضم القاف ، وفتح الراء المشددة ، وبالحاء المهملة : يقال قرح الحافر قروحا إذا انتهت أسنانه ، وإنما تنتهي في خمس سنين ، لأنه في السنة الأولى حولي ثم جذع ثم ثنى ( 5 ) ثم رباع ثم قارح ، يقال أجذع المهر وأثنى وقرح وأربع هذا بغير ألف ، والفرس قارح ، والجمع قرح . راهن : يقال : راهنت فلانا على كذا مراهنة : خاطرته ، وأرهنته به ولدي إرهانا : أخطرته به خطرا . السبق : بسين مفتوحة مهملة فموحدة مفتوحة : وهو الجعل الذي يقع عليه السباق . والسبق بإسكان الموحدة ، مصدر سبقه قال الخطابي : والرواية الصحيحة بفتح الموحدة ، يريد أن العطاء والجعل لا يستحق إلا في سباق هذا الأشياء . وحكى ابن دريد في الجمهرة لغتين في السبق بمعنى الجعل ، فتح الباء ، وإسكانها . والخف : كناية عن الإبل والحافر كناية عن الخيل والنصل ، كناية عن السهم ، وذلك على حذف مضاف أي ذو خف ، وذو حافر ، وذو نصل . والخطر بتحريك الطاء : السبق الذي يتراهن عليه . الحفياء : يمد ويقصر موضع بالمدينة . اقتحم : بهمزة ، فقاف ساكنة ، فمثناة فوقية ، فحاء مهملة . الجرف : بجيم فراء مضمومتين ، ما يجرفه السيل من الأودية .