الصالحي الشامي

394

سبل الهدى والرشاد

وروى البزار عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال : ضمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ، ووقت لإضمارها وقتا ، وقال : ( يوم كذا وكذا ، وموضع كذا وكذا ) ، وأرسل الخيل التي ليست مضمرة من دون ذلك . وروى الإمام أحمد ، والطبراني - برجال ثقات - عن أبي لبيبة رضي الله تعالى عنه قال : راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس يقال لها سبحة ، فسبق الناس ، فهش لذلك ، وأعجبه . وروى الطبراني عن عروة بن مضرس ، رضي الله تعالى عنه أنه كان يسوق فرسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تبارك الذي كفت حوافرهن ، وسوافلهن ) . وروى الطبراني عن أبي عن حثمة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فجرى به ، فرجع إلينا فقال : ( وجدناه بحرا ) . وروى أيضا عن عبد الله بن معقل رضي الله تعالى عنه قال : بينا نحن جلوس بالمدينة إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس له ، فانطلق حتى خفي علينا ، ثم أقبل وهي تعدو - الحديث . وروى الحافظ أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي في فوائده عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال : أجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسه الأدهم في خيول المسلمين في المحصب بمكة ، فجاء فرسه سابقا ، فجثا عليه ركبتيه حتى إذا سر به ، قال : ( إنه لبحر ) فقال ابن الخطاب في قوله : ولو كان صابرا أحد عن الخيل لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بذلك حيث يقول : وإن جياد الخيل لا تستفزني * ولا جاعلات العاج فوق المعاصم تنبيهان الأول : قال ابن عابدين : سابق صلى الله عليه وسلم بين الخيل على حلل أثنية من اليمن ، فأعطى السابق ثلاث حلل ، والمصلي حلتين ، والثالث حلة ، والرابع دينارا والخامس درهما ، والسادس قطعة ، وقال : ( بارك الله فيك ، وفي كلكم ) . وروى أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري عن ابن سعد عن أبيه عن جده قال : أجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ، فسبقت على فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم الظرب ، فكساني بردا يمانيا ، قال : ( وقد أدركت بعضه عندنا ) . وروى أيضا من هذا الطريق عن الزبير بن المنذر أن أبا أسيد الساعدي سبق على فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم لزاز فأعطاه حلة يمانية .