الصالحي الشامي
358
سبل الهدى والرشاد
وروى أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : دخل سلمان على عمر رضي الله تعالى عنهما ، وهو متكئ على وسادة ، فألقاها له فقال سلمان : الله أكبر صدق الله ورسوله فقال عمر : حدثنا يا أبا عبد الله قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على وسادة ، فألقاها إلي ، ثم قال : ( يا سلمان ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقي له وسادة إكراما له إلا غفر الله له ) . وروى عبد بن حميد وغيره عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال : إنه استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فدخلت وإنه لعلى خصفة مضطجع ، وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا ، وإن فوق رأسه لإهاب - الحديث . وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته فرأيته متكئا على وسادة . وروى عنه أيضا قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته متكئا على مرقعة . وروى أبو الشيخ عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف . وروى أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو على حصير قد أثر في جنبه ، وإذا تحت مرقعة من أدم حشوها ليف ، وتقدم في صفة جلسته أحاديث فلتراجع . وروى أبو الشيخ عن الربيع بن زياد أن عمر بن الخطاب قال لحفصة : أخبريني بألين فراش فرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كان لنا كساء من هذه المائدة أصبناه يوم خيبر ، فكنت أفرشه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة فينام ، وإني ثنيته له ذات ليلة فلما أصبح قال : ( ما كان فراش البارحة ؟ ) قلت : فراشك كل ليلة ، إلا أني ثنيته الليلة قال : ( أعيديه لحالته الأولى فإنه منعني وطاءته البارحة من الصلاة ) فأرسل عمر عينيه بالبكاء . وروى الترمذي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : سألت عائشة ما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتك ؟ قالت : من أدم حشوه ليف ، وسألت حفصة : ما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : مسح ثنيته ثنيتين ، فينام عليه ، فلما كان ذات ليلة قلت : لو ثنيته له بأربع كان أوطأ له ، فثنيته بأربع ثنيات ، فلما أصبح قال : ( ما فرشتم لي الليلة ؟ ) قلنا : هو فراشك إلا أنا ثنيناه لأربع ثنيات ، قلنا هو أوطأ لك قال : ( ردوه لحاله الأولى ، فإنه منعني وطاءته صلاتي الليلة ) . وروى ابن سعد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تفرش للنبي صلى الله عليه وسلم عباءة