الصالحي الشامي

30

سبل الهدى والرشاد

( تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بك أبا إبراهيم محزونون ) ( 1 ) . وروى ابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان ، فكلماه بشئ لا أدري ما هو ؟ فأغضباه ، فلعنهما ، وسبهما ، فلما خرج قلت له : يا رسول الله من أصاب منك خيرا فما أصاب هذان منك خيرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أوما علمت ما عاهدت عليه ربي عز وجل ؟ ) . قالت : قلت : وما عاهدت عليه ربك ؟ قال : ( قلت اللهم أيما رجل سببته أو لعنته ، أو جلدته فاجعلها له مغفرة ، وعافية وكذا وكذا ) ( 2 ) . وروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما غرت على أحد من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة ، وما بي أن أكون أدركتها ، وما ذلك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ، وإن ليذبح الشاة فيتبع بها صدائق خديجة رضي الله تعالى عنها فيهديها لهن ( 3 ) . وروى أحمد في مسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : لقد دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : ( صنعت اليوم شيئا ، وددت أني لم أصنعه ، دخلت البيت ، فأخشى أن يجئ رجل من أفق من الآفاق ، فلا يستطيع دخوله ، فيرجع ، وفي نفسه منه شئ ) ( 4 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : البر : بكسر الموحدة : كل فعل مرض . الشفقة : بشين معجمة ، ففاء ، فقاف مفتوحتين ، فتاء تأنيث . الرحمة ، الرفق والتعطف ، فهو صلى الله عليه وسلم رحيم بالمؤمنين . العهد : بعين مهملة مفتوحة ، فهاء ساكنة ، فدال : الوصية ، والتقدم إلى المرء في الشئ والموثق واليمين . فقام هالة إلى صدره : أي ضمه . حمرة : بحاء مهملة مضمومة ، فميم مشددة ، فراء مفتوحتين ، فتاء تأنيث : طائر صغير كالعصفور . ترصف النساء : بمثناة فوقية فراء مفتوحتين ، فصاد مهملة مشددة ففاء : وجدهن على أولادهن . كلبة تهر على أولادها تقدم الكلام عليه . يكبد بنفسه : بتحتية مفتوحة ، فكاف ساكنة ، فموحدة مكسورة ، فدال مهملة : أي يحصل له بسبب طلوعها ضيق وشدة .

--> ( 1 ) سيأتي . ( 2 ) انظر مسند أحمد 3 / 391 والبيهقي 7 / 61 . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2017 ) ( 3875 ) . ( 4 ) ابن نعيم في الحلية 7 / 115 .